الولاتى كما يعرفه مشايخ المغرب والمشرق العربيين

[ترجمة الفقيه الولاتى - على يد أحد مشايخ تونس فى مقدمة كتاب الولاتى "إيصال السالك في أصول الإمام مالك" المطبوع سنة 1928م على نفقة المكتبة العلمية، لصاحبيها: محمد الأمين وأخيه الطاهر، المطبعة التونسية ـ نهج سوق البلاط 57، 1346هـ/1928م]

 "العالم المبرز الشيخ محمد يحيى بن المختار بن الطالب عبد الله الولاتي، يتصل نسبه بالبضعة الطاهرة والحرم المصون؛ كان آية في طلاقة اللسان وعدم التكلف، صادق اللهجة مصداعا يغضب للحق، ويرضى لرضاه على سنن العلماء من أئمة الدين وهداتهم. وقد اجتاز بالحاضرة في حدود سنة 1314هـ عند عودته من قضاء فريضة الحج، وأقام مدة كان فيها محل العناية من سائر الطبقات لما ظهر عليه من وفرة العلم وبوادر الصلاح وصفاء السريرة.

وله من التآليف غير هذا شرح صحيح البخاري تركه بتونس، ومن أجلّ ما امتاز به هذا الشرح التنبيه على كل حديث تمسك به إمام دار الهجرة مالك في بناء مذهبه؛ وشرح منظومة ابن عاصم في الأصول ، وخلاصة الوفاء على نخبة الاصطفاء في طهارة أصول المصطفى من الشرك والعهر والجفا، طبع بالمطبعة الرسمية في تونس عندما كان الشيخ كريماً بها، وتأليف في العربية ألفه في طريق الحج لابنيه توجد منه نسخة بتونس أيضاً. وقد انقطعت عنا أخباره من عام 1320 فرحمة الله عليه، من عالم فاضل نزيه.

[ترجمة أخرى له من مقدمة الطبعة الحجرية بفاس لشرحيه في الأصول]

[صاحب الشرحين (فتح الودود على مراقي السعود) و(نيل السول على مرتقى الوصول) تأليفي الإمامين المحققين سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم الشنقيطي والإمام أبي بكر محمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي، هو البحر الزاخر، ذو المآثر الجميلة والمفاخر، إمام العلم وحامل لوائه، وحافظ علم الأصول وكوكب سمائه، محمد يحي بن محمد المختار بن الطالب عبد الله الحوضي ثم الولاتي.

له من التآليف ما لا يحصى كثرة:

ـ شرح صحيح البخاري شرحاً نفيساً

ـ وشرح مختصر ابن أبي جمرة له كذلك شرحاً في غاية النفاسة،

ـ وله نطم نفيس في القواعد جمع فيه كل ما في منهج الزقاق بزيادة سماه المجاز الواضح وشرحه شرحاً عجيباً سماه الدليل الماهر الناصح

ـ وشرح تكميل ميارة للمنهج المذكور شرحاً طويلاً كثير الفوائد

ـ وله شرح نفيس على الحصن الحصين

ـ وله تأليف حسن في الفروع مع بيان أدلتها من الكتاب والسنة يقول فيه الحكم كذا لقوله تعالى كذا وكذا، والحكم كذا لحديث كذا وكذا، سماه منبع العلم والتقى، وشرحه شرحاً نفيساً سماه العروة الوثقى.

ـ إلى غير ذلك من مصنفاته الحسان.

كان إماماً من أهل الجد لا تأخذه في الله لومة لائم، كثير الردع لأهل البدع والمناكر؛

والعهد به في قيد الحياة أطال الله عمره في العافية ونفع المسلمين بمؤلفاته مثل الشرحين المذكورين وغيرهما.

كتبه عبد ربه وأسير ذنبه محمد حبيب الله بن ما يابي. عامله الله بلطفه الخفي.

فاس ـ 1327 هـ.]

 

[ الأعلام للزركلى

الولاتي (.. - 1330 ه‍ =.. - 1912 م) محمد يحيى بن محمد المختار بن الطالب عبد الله الشنقيطى الولاتى: عالم بالحديث، من فقهاء المالكية. شنقيطي الاصل. كان قاضى القضاة بجهة الحوض (بصحراء الغرب الكبرى) وتردد إلى تونس وعده مخلوف (في الشجرة الزكية) من فرع فاس. نسبته إلى مدينة (ولاتة) ببلاد الحوض، بينها وبين تنبكتو اثنتا عشرة مرحلة على الابل. له كتب، منها (إيصال السالك في أصول الامام مالك - ط) و (فتح الودود على مراقى السعود - ط) في الاصول، و (نيل السول في شرح مرتقى الوصول إلى علم الاصول - ط) و (شرح نظم لمحمد ابن المختار الكنتي - ط) و (شرح البخاري) يقال إنه بقي في تونس ليطبع، و (رحلة إلى الحجاز - خ) ويبلغ عدد كتبه ورسائله المئة. توفى في مسقط رأسه عن نحو 70 عاما