المركز الثقافي المصري يخلد ذكرى الولاتي

المركز الثقافي المصري فى انواكشوط يخلد مئوية رحيل محمد يحي الولاتي

نظم المركز الثقافي المصري مساء الاثنين 23 ابريل، فى العاصمة انواكشوط،  محاضرة أحياها الأستاذ عالي ولد المرواني -مدير المتحف الوطني- وأحد أحفاد هذا العالم الجليل. المحاضرة كانت مناسبة لكلمة ترحيب افتتاحية ألقاها مدير المركز الدكتور خالد غريب شكر من خلالها الأستاذ المحاضر على تلبية الدعوة وكذا جمهور الأساتذة والمهتمين الذين توافدوا على المركز لسماع نماذج من محطات بارزة في سيرة وعلم الرجل العلامة الرحال .

الأستاذ المحاضر عالي ولد المرواني تعرض في محاضرته لحياة ومنهج ورحلة العالم محمد يحي الولاتي والمناخ الذي تربى فيه واهم مؤلفاته، بالإضافة إلى بعض المحطات الهامة في رحلته إلى الديار المقدسة وخاصة توقفه فى كل من المغرب ومصر وتونس حيث جالس علماء هذه البلاد فاخذ منهم واخذوا عنه... كما أشار إلى جوانب من إنتاج الرجل، فهو أديب مشهود له بعذوبة وسلاسة الأسلوب النثري  وفى أدب الرحلات، كما هو شاعر له قصائد في الإرشاد وأخرى فى المديح والتوسل ذائعة الصيت يتبرك بها الكثيرون...

ومما يؤثر عنه حول عظم همته في تحصيل المعارف قوله " إن ضوء النهار أعز من أن يصرف في غير تحصيل العلم والطاعة " وقد ألف العلامة ما يقارب 110مؤلفا في حياته الحافلة بالعلم النافع والعمل به وبثه في صدور مريديه .

ومن المعلوم أن العلامة الولاتى أقام فى حواضر مصرية وخاصة الاسكندرية فى طريق عودته من رحلته الحافلة إلى الحج واحتفى به علماؤها وكانت له جلسات علمية معهم، حيث أجازه رؤساهم فى مذهب الشافعي وأخذوا عنه فى اللغة وفقه وأصول مالك.

العلامة محمد يحي الولاتي لم يكن عالما فحسب يضيف المحاضر وإنما كان كذلك رحالة وداعية على الله وسفيرا لبلاد شنقيط أينما حل وأرتحل ، وتعقيبا على المحاضرة قيل الكثير من طرف الأساتذة الكبار الحاضرين حيث يقول احدهم " إننا اليوم نخلد عدة رجال في رجل واحد !

المصدر : موقع أقلام - بتصرف